الشيخ محمد تقي التستري
5
رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع )
تردّد في يوم أسبوعه ، فقال : روي مع طلوع الفجر من يوم الاثنين ، وروي يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل من عام الفيل « 1 » . وذهب في مروجه إلى أنّه ثامنه . « 2 » والمشهور عند العامّة أيضا الثاني عشر ، ونقل ابن عبد ربّه عن بعضهم أنّه قال : لليلتين خلتا منه « 3 » . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في نسبة المجلسي السابع عشر إلى اتّفاق الإماميّة سوى الكليني . « 4 » وما في قول العاملي : إنّ سبعة أحاديث وردت في صوم السابع عشر مولده صلّى اللّه عليه وآله « 5 » وزيادة المستدرك عليه خبرين « 6 » فإنّا لم نقف على نصّ من القدماء على السابع عشر قبل المفيد . والأصل في الأخبار التسعة الخبران اللذان أشرنا إليهما مع عدم دلالة الثاني . مع أنّه قال في الإقبال : قد روينا في كتاب « التعريف للمولد الشريف » عدّة مقالات أنّ اليوم الثاني عشر من ربيع الأوّل كانت ولادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصومه احتياطا للعبادة بما يبلغ الجهد إليه « 7 » انتهى ، هذا . وكما اختلف في يوم مولده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اختلف في وقت الحمل به صلى اللّه عليه وآله وسلّم فنقل الإقبال عن كتاب نبوّة ابن بابويه ذكره حديثا أنّه كان ليلة الجمعة لاثنتي عشرة بقيت من جمادى الآخرة « 8 » . وقال الكليني : وحملت به في أيّام التشريق عند الجمرة الوسطى ، وكانت في منزل عبد اللّه بن عبد المطّلب ، وولدته في شعب أبي طالب في دار محمّد بن يوسف في الزاوية القصوى عن يسارك وأنت داخل . . . الخ « 9 » . وهو وهم ، لأنّه يستلزم أن يكون الحمل به صلّى اللّه عليه وآله ثلاثة أشهر أو سنة وثلاثة أشهر ، اللّهمّ
--> ( 1 ) إثبات الوصيّة 97 . ( 2 ) مروج الذهب 2 : 274 . ( 3 ) الاستيعاب 1 : 30 . ( 4 ) البحار 15 : 248 . ( 5 ) قاله في فهرس الوسائل ، راجع ج 7 ص 21 . ( 6 ) مستدرك الوسائل 7 : 521 . ( 7 ) إقبال الأعمال : 599 . ( 8 ) إقبال الأعمال : 623 . ( 9 ) الكافي 1 : 439 .